الشيخ حسين آل عصفور
7
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
اللَّه عليه وآله قد حمل حجرا على عنقه فوضعه في حائط من حيطانه وإن الحجر لفي مكانه ولا يدري كم عمقه إلا أنه ثمّ . وفي خبر الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يضرب بالمرّ ويستخرج الأرضين وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يمصّ النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته ، وإن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من كدّ يده . وفي صحيح هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يحتطب ويسقي ويكنس وكانت فاطمة عليها السلام تطحن وتعجن وتخبز وهي كثيرة قد بلغت حد التواتر المعنوي . * ( و ) * قد جاء في الأخبار مستفيضا : إن * ( طلب الحلال ) * على الوجه الشرعي والكد على العيال ولو كان لطلب الفضول والزيادة * ( أفضل من ) * الجلوس في مجالس الطاعة و * ( التخلي للعبادة ) * وإن كان أصله من المباحات لكنه إذا قصد به تلك الغايات التي دلّ عليها الصحيح وغيره كان أفضل . * ( وكما يستفاد من ) * تلك * ( النصوص المستفيضة ) * ذلك كذلك يستفاد * ( منها ) * إنه من أفراد العبادة وأجزائها بالأصالة إما مبالغة في ذلك أو أنه قد جاء فيه مثل ما جاء في النكاح بأنه عبادة لما يترتب عليه من بقاء النوع الإنساني كما قد سمعته . ففي مرسل أبي خالد الكوفي - كما في الكافي والتهذيب - المرفوع إلى أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : * ( العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال ) * وأراد بالجزء الجزئي الداخل تحت كلية العبادة وإنما خصّه بطلب الحلال لأن ما سواه ولو من الشبهات ليس من العبادة في شيء وإنما هو من المكروهات بل من المحرمات .